أغلق      
         

 
       
                               
 

 

 

إسلاميات

 أضف إلى معلوماتك  ::  قصص وعبر  ::  سيرة  ::   آثار إسلامية 

 

 

   

4

المدينة

 

  الإمام مالك كان من أشد الناس تعظيما للجناب النبوى وهو الذى كان لا يمشى فى المدينة المنورة منتعلا ولا راكبا ولا يقضى فيها حاجته احتراما وتعظيما وتكريما لتراب المدينة الذى مشى عليه رسول الله ، وهو يخاطب أمير المؤمنين المهدى لما جاء إلى المدينة فى هذا الموضوع ويقول له: إنك تدخل الآن المدينة فتمر بقوم عن يمينك ويسارك وهم أولاد المهاجرين والأنصار فسلم عليهم فإنه ما على وجه الأرض قوم خير من أهل المدينة، ولا خير من المدينة.

فقال له: ومن أين قلت ذلك يا أبا عبد الله؟

قال: لأنه لا يعرف قبر نبى اليوم على وجه الأرض غير قبر سيدنا محمد ، وان سيدنا محمد عندهم فينبغى أن يعلم فضلهم. كذلك فى المدارك للقاضى عياض.

ومن شدة تعظيمه للمدينة أنه كره أن يقال: زرنا قبر النبى وكأنه أراد أن يقول القائل زرنا النبى مباشرة دون لفظ القبر، لأن القبر مهجور بدليل قوله : (صلوا فى بيوتكم ولاتجعلوها قبورا) قال الحافظ بن حجر: إنه إنما كره اللفظ أدبا لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذى الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع. فتح البارى فى شرح صحيح البخارى.

وقال الإمام الحافظ ابن عبد البر: إنما كره مالك أن يقول: طواف الزيارة وزرنا قبر النبى لاستعمال الناس ذلك بعضهم لبعض، أى فيما بينهم فكره تسوية النبى مع الناس أى عمومهم بهذا اللفظ وأحب أن يخص بأن يقال : سلمنا على النبى .